الشيخ حسن المصطفوي
70
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
اللجام ، عذرت الفرس في معنى ألجمته . وباب آخر العذرة خصلة من شعر ، والخصلة من عرف الفرس . الاشتقاق - 222 - المعذّر : من العذار ، والعذار : عذار الدابّة والعذار : ما اعترضك من الأرض مرتفع عنها . والعذير : الحال ، يقال ساء عذيره ، أي ساءت حاله . والعذر والعذرة والمعذرة : قريب في المعنى . وعذرة الدار : فناؤها ، وبه كنّى عن العذرة ذات البطن . والعذرة : عذرة البكر معروفة ، وكذلك عذرة المختون . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو اظهار الإصلاح فيما صدر منه من خطأ أو مكروه وحمله على محمل يرتفع عنه القبح والكراهة . وهذا أعمّ من أن يكون في رأى أو خلق أو قول أو عمل . والإعذار : جعل شخص ذا عذر ، أو القيام بإظهار المعذرة عن المكروه . والتعذير : من يبالغ ويكثر في اظهار المعذرة فيمن يتعلَّق به . والاعتذار : إختيار المعذرة والقصد إليها . والتعذّر : تحصّل العذر في شيء . وبمناسبة هذا الأصل المحفوظ تستعمل المادّة في موارد أخر تجوّزا أو باعتبار كونها من مصاديق الأصل . كالعذرة في البكارة : فانّ فعلة لما يفعل به ، والبكارة ما تكون ذات البكارة معذورة في كثير من الأعمال والاظهارات بها . والعذرة : بمعنى الغائط وغيره ، صفة باعتبار كون الحصر بها سبب معذوريّة في العمل وإدامة الأمور . والعذار ، بمعنى ما يربط به الدابّة ، باعتبار كونه موجبا للمحدوديّة . وبلحاظ هذه المعاني تطلق على ما يناسبها مجازا . * ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ ) * - 40 / 52 . أي اظهار العذر والاعتذار عمّا صدر عنهم من المكروه والخطاء . فانّ زمان